الشيخ الأنصاري
154
كتاب الطهارة
لاختلاف الاعتبارين . ويشكل بأنّه فعل واحد عن مكلَّف واحد فكيف يقع على وجهين « 1 » ، انتهى . وأشار بما في التذكرة إلى قول العلَّامة فيها في الصلاة الواحدة على المتعدّد من الأموات ما لفظه : لو كانوا مختلفين في الحكم بأن وجب على بعضهم واستحبّ على آخر لم يجز جمعهم بنيّة متّحدة الوجه ، ولو قيل بإجزاء الواحدة المشتملة على الوجهين بالتقسيط أمكن « 2 » ، انتهى . وفي قواعد الشهيد بعد ما تقدّم من الحكم بالبطلان « 3 » ما لفظه : ويحتمل الإجزاء ؛ لأنّ نيّة الوجوب هي المقصودة فتلغو نيّة الندب ، أو نقول : يقعان ؛ فإنّ غاية غسل الجنابة رفع الحدث وغاية غسل الجمعة النظافة ، فهو كضمّ التبرّد إلى التقرّب « 4 » ، انتهى . وما ذكره من أنّ نيّة الوجوب هي المقصودة يحتمل رجوعه إلى ما في الذكرى ، ويحتمل كونه وجها ثالثا في رفع الإشكال . وذكر في الروض بعد تقوية اعتبار نيّة السبب في الغسل المندوب قال : ويمكن سقوط اعتبار السبب هنا ودخوله تحت الوجوب كما في الأذكار المندوبة خلال الصلاة الواجبة ، والصلاة على جنازتي من زاد على الستّ ومن نقص « 5 » ، انتهى .
--> « 1 » الذكرى : 63 . « 2 » التذكرة 2 : 67 . « 3 » تقدّم في الصفحة السابقة . « 4 » القواعد والفوائد 1 : 80 ، الفائدة الرابعة . « 5 » روض الجنان : 19 .